العلامة المجلسي
133
بحار الأنوار
أكذبك وأكذب مولاك ، فأمر به فقطعت يداه ورجلاه ، ثم اخرج وأمر به أن يصلب ، فنادى بأعلى صوته : أيها الناس من أراد أن يسمع الحديث المكنون عن علي ابن أبي طالب ؟ قال فاجتمع الناس ، وأقبل يحدثهم بالعجائب ، قال : وخرج عمرو ابن حريث وهو يريد منزله فقال : ما هذه الجماعة ؟ قال : ميثم التمار يحدث الناس عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : فانصرف مسرعا فقال : أصلح الله الأمير بادر فابعث إلى هذا من يقطع لسانه ، فإني لست آمن أن يتغير قلوب أهل الكوفة فيخرجوا عليك ، قال : فالتفت إلى حرسي فوق رأسه فقال : اذهب فاقطع لسانه ، قال : فأتاه الحرسي وقال له : يا ميثم ! قال : ما تشاء ؟ قال : أخرج لسانك فقد أمرني الأمير بقطعه قال ميثم : ألا زعم ابن الأمة الفاجرة أنه يكذبني ويكذب مولاي ؟ هاك لساني ، قال : فقطع لسانه وتشخط ساعة في دمه ثم مات ، وأمر به فصلب ، قال صالح : فمضيت بعد ذلك أيام ( 1 ) فإذا هو قد صلب على الربع الذي كتبت ودققت فيه المسمار ( 2 ) . 15 - الاختصاص ، رجال الكشي : إبراهيم بن الحسين الحسيني العقيقي رفعه قال : سئل ( 3 ) قنبر : مولى من أنت ؟ فقال : مولاي ( 4 ) من ضرب بسيفين ، وطعن برمحين ، وصلى القبلتين ، وبايع البيعتين ، وهاجر الهجرتين ، ولم يكفر بالله طرفة عين ، أنا مولى صالح المؤمنين ، ووارث النبيين ، وخير الوصيين ، وأكبر المسلمين ، ويعسوب المؤمنين ، ونور المجاهدين ، ورئيس البكائين ، وزين العابدين ، وسراج الماضين ، وضوء القائمين وأفضل القانتين ، ولسان رسول رب العالمين وأول المؤمنين ( 5 ) من آل يس ، المؤيد بجبرئيل الأمين ، والمنصور بميكائيل المتين ، والمحمود عند أهل السماء أجمعين ، سيد المسلمين
--> ( 1 ) كذا في النسخ . وفى المصدر : بأيام . ( 2 ) معرفة اخبار الرجال : 56 - 58 . ( 3 ) في الاختصاص : وفي رواية العامة سئل اه . ( 4 ) كذا في ( ك ) . وفي ( م ) و ( خ ) : مولى . وفي المصدرين : انا مولى . ( 5 ) في الاختصاص : وأول الوصيين .